السيد علي الفاني الأصفهاني

7

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

وبعد ذلك نقول إنه في العلوم العقلية حيث يكون موضوعها الوجود فذاك الربط انما يحصل بأن يكون نشو تلك العوارض من صميم الذات فتخرج من صميم الذات وتحمل عليها ولذا تسمى بالخارج المحمول فلا واسطة في البين أصلا ولذا تريهم يتعرضون لاحكام الجنس في باب مستقل مهد لفهم خصوص عوارضه مع جعل الجنس فيه هو الموضوع ولا يعدون عوارضه من عوارض النوع بل يتعرضون لعوارضه في باب مختص به جعل فيه النوع هو الموضوع وهكذا واما كون عوارض الجنس بالنسبة إلى النوع عوارض غريبة عندهم فليس من جهة عدم التحصل للجنس كما قد يتوهم بل لان مصب العروض هو الجنس واما في العلوم الجعلية كالعلوم الأدبية وعلمي الأصول والفقه فحيث ان محمولاتها جعلية بحيث لولا الجعل لما كانت من عوارض ذلك الموضوع فالربط يحصل بان يكون مصب العروض أولا وبالذات نفس الذات وان كان في البين واسطة مباينة للموضوع اى يكون الغرض الأصلي من تدوين تلك العلوم فهم العوارض المحمولة على موضوعاتها ويكون تبويب الأبواب وتشقيق المسائل وتخصيص كل بعنوان للوصول إلى ذلك الغرض فالعناوين المجعولة من قبل واضع العلم واسطة في ثبوت تلك العوارض للموضوعات وان كانت مباينة للموضوع وليست معروضة للعوارض أبدا فضلا عن كون العروض أوّلا وبالذات فمو ضوع علم اللغة مثلا مادة معراة عن الهيئة وعوارضه معاني موضوعة لتلك المواد وفعل الواضع اى جعل المواد للمعاني امر اعتباري مباين لنفس المادة لكنه سبب لفهم تلك المعاني وواسطة في ثبوتها للمواد وموضوع علم الصرف مادة متهيئة وجعل الصحة والاعتلال فيها أمر مباين لها واسطة في ثبوتهما لها وموضوع علم النحو مادة متهيئة منتسبة وجعل الاعراب والبناء لمصاديقها امر مباين لها واسطة في ثبوت اقسام